المحقق الحلي
601
شرائع الإسلام
ومتى طلقت في أول الهلال ، اعتدت بثلاثة أشهر أهلة ( 197 ) . ولو طلقت في أثنائه ، اعتدت بهلالين ، وأخذت من الثالث بقدر الفائت من الشهر الأول ( 198 ) ، قيل : تكمل ثلاثين ( 199 ) ، وهو أشبه . تفريع : لو ارتابت بالحمل ، بعد انقضاء العدة والنكاح ، لم يبطل ( 200 ) وكذا لو حدثت الريبة بالحمل ، بعد العدة وقبل النكاح ( 201 ) . وأما لو ارتابت به ، قبل انقضاء العدة ، لم تنكح ، ولو انقضت العدة ( 202 ) . ولو قيل بالجواز ، ما لم لم يتيقن الحمل ، كان حسنا ، وعلى التقديرات ( 203 ) لو ظهر حمل ، بطل النكاح الثاني ، لتحقق وقوعه في العدة ( 204 ) . الفصل الرابع : في الحامل : وهي تعتد في الطلاق بوضعه ، ولو بعد الطلاق بلا فصل ، سواء كان تاما أو غير تام . ولو كان علقة ( 205 ) ، بعد أن يتحقق أنه حمل ، ولا عبرة بما يشك فيه ( 206 ) . ولو طلقت فادعت الحمل ، صبر عليها أقصى الحمل ( 207 ) ، وهي تسعة أشهر ، ثم
--> ( 197 ) : سواء كان الشهر ثلاثين يوما ، أو تسعة وعشرين يوما . ( 198 ) : فلو طلقت في العاشر من رجب ، انتهت عدتها في العاشر من شوال ، سواء صار مجموع أيامها تسعين يوما ، أو تسعة وثمانين ، أو ثمانية وثمانين ، أو سبعة وثمانين - حسب كون الأشهر كلها أو بعضها كاملة أو ناقصة - . ( 199 ) : يعني : تحسب عدتها تسعين يوما ، فإن كانت الأشهر الثلاثة ناقصة كلها تتم عدتها في الثالث عشر من شهر شوال ، وهكذا . ( 200 ) : ( ارتابت بالحمل ) أي : شكت واحتملت وجود حمل لأجل ثقل أو وحام وغيرهما ( والنكاح ) من شخص آخر ( لم يبطل ) النكاح ، فلا يكون هذا الشك موجبا لبطلان النكاح . ( 201 ) : فيجوز لها أن تنكح ، لأصالة عدم الحمل . ( 202 ) : يعني : حتى ولو انقضت العدة ، لكن ما دام الريب والشك باقيا . ( 203 ) : الشك في الحمل بعد العدة والنكاح معا ، والشك قبلهما ، والشك بينهما . ( 204 ) : ويجب عليه اعتزالها ، وتكون أجنبية عن الزوج الثاني ، فإن كان طلاق الزوج الأول رجعيا بحيث يجوز له الرجوع على زوجته ما دامت في العدة جاز للأول الرجوع إليها ، وإن لم يكن طلاق الزوج الأول رجعيا ، مثل أن طلاقا ثالثا ، أو نحوه ، جاز للزوج الثاني نكاحها بعد الوضع إن كان لم يدخل بها ، ولم يكن عالما بالتحريم ، وإن كان دخل بها حتى مع الجهل ، أو كان عالما بالتحريم حتى مع عدم الدخول حرمت على الزوج الثاني أبدا . والفصيل في كتاب النكاح . ( 205 ) : ( سواء كان ) ما وضعته ( ولو علقة ) أي : قطعة دم . ( 206 ) : فإذا كان الشك اعتدت بالأقراء ، أو الأشهر . ( 207 ) : في الأحكام التي للمعتدة ، كعدم إخراجها من البيت ، وعدم جواز تزويج أختها ، أو الخامسة إن كانت عدة رجعية ، وهكذا